منتديات وناسه سعودي


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة

يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي

سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارة منتدي

وناسه سعودي




 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدعاء بالشر بين الاستجابة وعدمها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يارا
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المشاركات : 485
البلاد : السعودية

تاريخ التسجيل : 15/05/2014
الجنس : انثى
نقاط : 1870
رايقة

مُساهمةموضوع: الدعاء بالشر بين الاستجابة وعدمها    الإثنين أكتوبر 06, 2014 12:52 pm


الدعاء بالشر بين الاستجابة وعدمها



سؤالي عن الدعاء بالسوء والعياذ بالله :


فأنا أؤمن أن من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده أن لا يستجيب مثل هذا الدعاء كما فسر بعض المفسرين آية {ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا} بأن الله لا يستجيب دعاء الشر، ودلت على ذلك السنة النبوية الشريفة حيث بين نبينا صلى الله عليه وسلم أن الله لا يستجيب الدعاء بالإثم ولا قطيعة الرحم. إذن كيف نجمع بين ما تقدم وحديث: "لا تدعوا على أنفسكم ولا على أموالكم لعلها تكون ساعة إجابة"، أو كما قال نبينا، إذن فلماذا يحذرنا صلى الله عليه وسلم من دعاء الشر إذا كان غير مستجاب؟

نص الجواب :
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فقوله تعالى: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء:11] فسره ابن عباس وغيره: بأنه دعاء الرجل على نفسه وولده عند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له مثل قوله: اللَّهُمَّ أهلكه، ونحوه لأن الله لو استجاب له دعاءه على نفسه بالشر لهلك لكن بفضله لا يستجيب له في ذلك، وهذه الآية نظير الآية الآخرى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير} (يونس:11).

لكن لا يعني هذا أنه لا يستجاب دعاؤه بذلك مطلقا بل قد يستجاب، ولأجل ذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف من الإقدام على هذا الدعاء لأنه قد يستجاب ويكون مستثنى من الحديث الآخر الذي يقرر أن الله لا يستجيب الدعاء بالإثم ولا قطيعة الرحم.

ومن عرف فقه الدعاء وفهمه زال عنه هذا الإشكال بما تقدم، وفقِه أن الدعاء له آداب وأحوال يستجاب فيها بوقت ولا يستجاب بوقت ويستجاب بحالة ولا يستجاب بحال، فلا يقتطع نص واحد ويناقش بنص آخر، فقد جاء النهي في القرآن عن الاعتداء في الدعاء مطلقا خيرا أو شرا وأن الاعتداء سبب في عدم الاستجابة، فقال جل وعلا: {ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين}، قال العلامة القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: (والاعتداء في الدعاء على وجوه منها: الجهر الكثير والصياح؛ كما تقدم، ومنها: أن يدعو الإنسان في أن تكون له منزلة نبيّ، أو يدعو في محال؛ ونحو هذا من الشطط، ومنها: أن يدعو طالباً معصية وغير ذلك، ...وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء". فلا تناقض بل هو تبيين وتحذير من النبي صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.

والخلاصة:
الدعاء بالشر مما لا يستجبيه الله تعالى، وهناك حالات مستثناة كالدعاء على النفس والمال، ولذلك جاء التحذير من الدعاء بذلك خشية الاستجابة، والله تعالى أعلم.

وبعد هذه الفتوى ولمزيد بيان :
ورد في صحيح مسلم :
" سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ فِي غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ . وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ. وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ. فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِـحٍ لَهُ. فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ. ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدَّنِ. فَقَالَ لَهُ: شَأَ لَعَنَكَ اللّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : « مَنْ هذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ ؟ » قَالَ : أَنَا . يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ : « انْزِلْ عَنْهُ . فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ . لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ».

وفي صحيح البخاري (3/ 137)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ يُصَلِّي، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ، فَدَعَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي، ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ المُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لَأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلاَمًا فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ، وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ، فَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الغُلاَمَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلاَمُ؟ قَالَ: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لاَ، إِلَّا مِنْ طِينٍ "

وسُئِلَ شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ :
أحيانا أقوم بالدعاء على أبنائي الصغار؛ وذلك لكثرة مشاغبتهم داخل المنزل، فهل دعاء الأم مستجاب، مع العلم بأنني أندم فوراً؟
يخشى من الاستجابة ، فينبغي الحذر ، ينبغي أن لا تدعو عليهم إلا بالخير، فاحذري الدعاء عليهم بالشر، جاهدي النفس، لابد من جهاد حتى يكون الدعاء طيباً لا سيئاً، وأبشر بالخير، لابد من الصبر ولابد من جهاد النفس حتى يكون الدعاء طيباً لا ضاراً.

وسئل رحمه الله :
هذه الأم السائلة: إذا دعا الشخص على أولاده هل يجاب الدعاء؟
على خطر ، ينبغي أن لا يدعو ، ينبغي أن يدعو بالخير ، إذا غضب على أولاده لا يدعو عليهم إلا بالخير ، يتقي الله لئلا تصادف ساعة إجابة ، ينبغي للمؤمن الدعوة الطيبة ، وإذا غضب على أولاده يترك الدعاء يدعو لهم بالهداية والصلاة لا يدعو عليهم هذا هو الذي ينبغي له يتحرى الخير.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدعاء بالشر بين الاستجابة وعدمها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وناسه سعودي :: ·!¦[· الأقسـآم العــآمـه·]¦! :: ||طريـق الإســــلام~-
انتقل الى: